أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات.
هذا حديث حسن، أخرجه الخرائطي في «فضيلة الشكر» (¬١) عن أبي علي القهستاني بضم القاف والهاء وسكون المهملة بعدها مثناة من فوق، عن عتيق فوقع لنا بدلا عاليا.
وبه قال الطبراني: لم يروه عن ابن عجلان إلا الدراوردي تفرد به عتيق (¬٢).
قلت: أبوه يعقوب هو ابن صديق بالتصغير بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وعتيق مدني صدوق من أصحاب مالك. قال أبو زرعة: بلغني أنه حفظ «الموطأ» في حياة مالك، انتهى. ووثقه الدارقطني، وله غرائب هذا منها.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن أبي بكر بن حامد قال: أخبرنا أبو القاسم الطرابلسي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام قال: أخبرنا أبو القاسم السمسار قال: حدثنا أبو بكر النجاد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن تميم بن سلمة قال: حدثت أن الرجل إذا سمى الله على طعامه وحمد الله في آخره لم يسأل عن شكر ذلك الطعام (¬٣).
هذا موقوف صحيح الإسناد.
وتميم بن سلمة كوفي ثقة من كبار التابعين فكأن الذي حدثه بعض من لقيه من الصحابة فلا يضر إبهامه، وكأنه أخذه من قوله ﷺ: «هذا كفاف هذا» كما تقدم من حديث ابن عباس في قصة أبي أيوب حيث أرشدهم ﷺ إلى الحمد لما شق عليهم قوله: