الفضل قال: حدثني عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم».
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود (¬١) عن الحسن الحلواني فوقع لنا موافقة عالية.
ورجاله رجال الصحيح إلا الخزاعي ففي حفظه مقال، وقد تفرد به لكن له شاهد، وقد أعله ابن عبد البر (¬٢) بالانقطاع فقال: عبد الله لم يسمع من عبيد الله بينهما الأعرج.
قلت: أدخله أحمد بن منصور بينهما في روايته عن الجدي، لكن تردد فقال: عن الأعرج إن شاء الله، وثبت في حديث الافتتاح عند مسلم (¬٣) ففيه: عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله، عن علي.
وأما الشاهد ففيما قرأت على أم يوسف الصالحية بها عن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو التاجر قال: أخبرنا الطبراني في «الكبير» قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا كثير بن يحيى قال: حدثنا حفص بن عمر الرقاشي قال: حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: قيل: يا رسول الله القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم أيجزئ عنهم جميعا؟ قال: «نعم». قيل: فيرد (¬٤) واحد منهم أيجزئ عنهم؟ قال: «نعم». قيل: فالقوم يمرون فيسلم واحد منهم أيجزئ عنهم؟ قال: «نعم». قيل: فيرد رجل من القوم أيجزئ عن الجميع؟ قال: «نعم» (¬٥).