المجلس (٦٥٢): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس ٦٥٢ من تخريج أحاديث الأذكار، وهو ١٠٣٢ من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال ﵁:
ثم وجدت التصريح بذلك في رواية:
أخبرنا عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر بن عبد الحافظ -إجازة مكاتبة من الأول، ومشافهة من الثاني-، قالا: أنا أبو العباس بن معالي وأبو بكر بن الرضي، قالا: أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، عن أم الحسن بنت سعد الخير -سماعا-، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن أحمد، ثنا أحمد بن علي بن المثنى (¬١)، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، قال: أظنه عن أنس ﵁، قال: كان غلام من اليهود، فذكر الحديث، وقال فيه -بعد قوله: أطع أبا القاسم-: فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. ثم هلك الغلام، فخرج النبي ﷺ، فذكر باقيه كرواية سليمان.
وأبو الربيع المذكور اسمه: سليمان بن داود، من شيوخ البخاري ومسلم.
وأظن أنه الذي قال: «أظنه»، أو الراوي عن أبي الربيع (¬٢).
وهو عند أحمد (¬٣) عن مؤمل، عن حماد، وفيه: «وأشهد أنك رسول الله».
قوله (¬٤): «وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن المسيب بن حزن -والد سعيد-»، إلى آخره.
أخبرنا أبو علي الجيزي، بالسند الماضي قريبا إلى البخاري (¬٥): ثنا أبو اليمان، أنا شعيب. ح
وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بنت إسحاق، عن أبي نصر بن الشيرازي، أنا محمود بن إبراهيم بن منده -في كتابه-، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي (¬٦)، أنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، حدثني أبي:
عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه ﵁، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال: «يا عم، قل: لا إله إلا الله، أشهد لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعودان لتلك المقالة، حتى قال آخر ما كلمهم به: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله ﷺ: «لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ [التوبة: ١١٣]، ونزلت في أبي طالب: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص: ٥٦] الآية.
وبالسند الماضي قريبا إلى أبي نعيم في «المستخرج» (¬٧): ثنا أبو بكر بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
أخرجه مسلم (¬٨) عن حرملة، وأخرجه ابن حبان (¬٩) عن محمد بن الحسن. فوافقناهما فيهما بعلو، والرواية التي قبل أعلى بدرجة أخرى.
قوله (¬١٠): «فصل: وأما المبتدع، ومن اقترف ذنبا عظيما»، إلى أن قال: «رويناه في صحيحي البخاري ومسلم في قصة كعب»، إلى آخره.
وبه إلى أبي نعيم في «المستخرج» (¬١١)، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب.
وبه إلى أبي نعيم (¬١٢): ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان. ح
وبه إلى البخاري (¬١٣)،
قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب:
أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن أباه أخبره -وكان قائد كعب من بنيه حين عمي-، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فذكر الحديث بطوله، إلى أن قال: فقلت: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم، رجلان. قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع وهلال بن أمية. فذكروا لي رجلين صالحين، قد شهدا بدرا، فيهما أسوة. وقال فيه: ونهى رسول الله ﷺ الناس عن كلامنا أيها الثلاثة. وقال فيه: وكنت أشب الرجلين، فكنت أخرج، فأشهد الصلاة، وأطواف في الأسواق، فلا يكلمني أحد، وكنت آتي رسول الله ﷺ، فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أو لا؟ [٢
وأخرجه البخاري (¬١٤) من رواية عبد الله بن وهب، ومن رواية عنبسة بن خالد، كلاهما عن يونس.
وأخرجه مسلم (¬١٥) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجة.
وأخرجه -أيضا- (¬١٦) عن محمد بن رافع، عن حجين بن المثنى، عن الليث. فوقع لنا عاليا بدرجتين.
ولله الحمد.
آخر ٦٥٢، وهو ١٠٣٢، في ٢ شعبان، سنة ٨٥٢.
* * *