اللهم مس أخانا الضر، وأنت أرحم الراحمين. فقال أبو نضرة: يا أبا سعيد، إنه قد حضر مني ما ترى، فإذا مت فكن أنت الذي يصلي علي. فقال الحسن: إنه والله لولا هول المطلع - فإنه لا يجترئ عليه إلا أحمق - لسر ناسا (¬١) من إخوانك أن يكونوا قد فارقوا ما ها هنا.
قال إياس: فمات أبو نضرة، فصلى (¬٢) عليه الحسن.
حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا الفضل بن الحكم القيسي، قال: رأيت الحسن وأبا رجاء (¬٣) وثابتا (¬٤) البناني عادوا أبا نضرة وقد ضربه الفالج، فجعلوا يبكون عليه بصوت عال (¬٥)، ويقولون: إن (¬٦) كنت لفصيحا.
حماد بن مسعدة، قال: نا عمران بن مسلم (¬٧)، عن طاوس، قال: من عظم آخر العبادة خفتها./
نا (¬٨) عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا جعفر بن زياد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: عيادة حمقى (¬٩) القراء، أشد على أهل المريض من مرض مريضهم، يجيئون (¬١٠) في غير حينهم، ويقعدون إلى غير وقتهم.
ومات (¬١١) أبو الجوزاء (¬١٢) - واسمه: أوس بن عبد الله - سنة ثلاث وثمانين،