أولتها عليه كانت: لا جناح عليه ألا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار؛ كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان من أهل يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة (¬١)، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ قالت عائشة: وقد سن رسول الله ﷺ الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما. لفظ البخاري (¬٢).
* * *
باب الحلق والتقصير
١٧٩ - عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم ارحم المحلقين»، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟، قال: «اللهم ارحم المحلقين»، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «والمقصرين» (¬٣).
وفي رواية لمسلم تكرار الترحم للمحلقين ثلاثا، فلما كانت الرابعة قال: «والمقصرين» (¬٤).
وله من حديث أم الحصين في حجة الوداع (¬٥).