والسلم لغة أهل الحجاز، وقيل: السلف تقديم رأس المال والسلم تسليمه في المجلس فالسلف أعم. ويسمى بيع المفاليس، والمحاويج.
وتعريفه شرعا: «بيع معلوم في الذمة محصور بالصفة بعين حاضرة أو ما هو في حكمها إلى أجل معلوم» (¬١).
وقال ابن عرفة: «عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين» (¬٢).
والأصل في جوازه، الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس الصحيح.
فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ [البقرة: ٢٨٢] قال ابن عباس: «أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية» (¬٣).
وأما السنة، فسيأتي الحديث في ذلك.
وأما الإجماع، فلم ينقل عن أحد من العلماء منعه. قال الشافعي: أجمعت الأمة على جواز السلم فيما علمت؛ ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك وغيره (¬٤).
وهو على وفق القياس والمصلحة للبائع والمشتري، وقد اشترطت فيه الشروط التي تحقق فيه المصلحة، وتبعده عن الضرر والغرر، وأركانه:
١ - الصيغة،
٢ - بائع وهو المسلم إليه،
٣ - ومشتر وهو المسلم، أو رب السلم، أو صاحب المال
٤ - ومبيع وهو المسلم فيه، أو دين السلم،
٥ - الثمن.