أو خنق أو سم ونحو ذلك فهو خلود نسبي يدل على طول بقاء لا يعلمه إلا الله تعالى ثم يعفى عنهم ويصيرون إلى الجنة بمشيئة الله وعفوه والله أعلم.
• شفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر من أمته:
قول المصنف:
(ويخرج منها بشفاعة النبي ﷺ من شفع له من أهل الكبائر من أمته).
أي: ومما يجب التصديق به ثبوت الشفاعة لنبينا محمد ولغيره أيضا، وإنما خصه بالذكر لكونه أول وأفضل شافع.
والشفاعة هي: قال أبو جعفر: و «الشفاعة» مصدر من قول الرجل: «شفع لي فلان إلى فلان شفاعة وهو طلبه إليه في قضاء حاجته». وإنما قيل للشفيع: «شفيع وشافع»، لأنه ثنى المستشفع به، فصار به شفعا فكان ذو الحاجة ـ قبل استشفاعه به في حاجته - فردا، فصار صاحبه له فيها شافعا، وطلبه فيه وفي حاجته شفاعة (¬١)، والشفاعة يوم القيامة هي طلب الأنبياء والمرسلين والملائكة والشهداء والصالحين أن يشفعوا فيمن استحقوا العذاب، أو غير ذلك مما سيأتي من أنواع الشفاعة.
والشفاعة الله ل ملك له ليس لأحد فيها شيء، ولا تكون إلا برضاه، ولا تتم إلا بإذنه لمن شاء سبحانه قال تعالى: ﴿قل لله الشفعة جميعا﴾ [الزمر: ٤٤]، وما دام أنه يملكها سبحانه فقد أخبرنا أنها لا تكون إلا بإذنه قال تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ﴿وكم من ملك في السموات لا تغني شفعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ [النجم: ٢٦].
• فلا شفاعة إلا بعد إذن الله ورضائه.
وتكون لأوليائه المرتضين الأخيار الذين أذن لهم في الشفاعة كما قال