قال القرطبي في «التذكرة»: ذكر الحكيم الترمذي أبواب الجنة فعد أبوابا غير ما ذكر. قال فعلى هذا أبواب الجنة أحد عشر بابا، وقال عياض: وقد ذكر بعض العلماء أن عدة أبواب الجنة ثلاثة عشر بابا (¬١).
وقد أعد الله لأهل الجنة فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم لأصحابه: «ألا مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة، نور يتلالأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبدا، في حبرة ونضرة في دور عالية سليمة بهية قالوا: نحن المشمرون لها يا رسول الله، قال: «قولوا إن شاء الله، ثم ذكر الجهاد وحض عليه»» (¬٢).
• «والإيمان بالجنة والنار يتحقق بثلاثة أمور»:
الأول: الاعتقاد الجازم بأنهما حق وأن الجنة دار المتقين والنار دار الكافرين والمنافقين.
الثاني: اعتقاد وجودهما الآن.
الثالث: اعتقاد دوامهما وبقائهما وأنهما لا تفنيان ولا يفنى من فيهما. وقد أشار المصنف رحمه الله تعالى أن الجنة المذكورة في القرآن هي