على الوصف المناسب وهو السحر، وهذا مبين بأن العلة في الكفر هو السحر.
وقد أجمع العلماء على حرمة تعلم السحر وتعليمه، قال ابن قدامه ﵀: «تعلم السحر وتعليمه حرام لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم» (¬١)، وقال الذهبي ﵀ في كتابه «الكبائر»: «الكبيرة الثالثة: السحر، لأن الساحر لا بد وأن يكفر قال تعالى: ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾ [البقرة: ١٠٢] … إلى أن قال: «فترى خلقا كثيرا من الضلال يدخلون في السحر ويظنونه حراما فقط، ولا يشعرون أنه الكفر، ويدخلون في تعليم السيمياء - نوع من السحر - وهي محض السحر، وفي عقد الرجل عن زوجته وهو سحر، وفي محبة الرجل للمرأة وبغضها له، بكلمات مجهولة أكثرها شرك وضلال» (¬٢).
وذهب المالكية إلى قتل الساحر، لكن قالوا: إنما يقتل إذا حكم بكفره، وثبت عليه بالبينة لدى الإمام (¬٣)، واستدل من رأى قتل الساحر بأنه مرتد، والمرتد كافر وحكمه القتل، لقوله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (¬٤).
وقد روي عن عمر ﵁ أنه كتب كتابا قبل موته بسنة «أن اقتلوا كل ساحر وساحرة» قال الراوي: فقتلنا ثلاث سواحر في يوم» (¬٥). كما روي قتل السحرة عن عدد من الصحابة منهم عثمان وابن عمر وأبي موسى وقيس بن سعد ﵃، ومن التابعين سبعة ﵃: عمر بن عبد العزيز رحمهم الله تعالى.
الردة وما يتعلق بها من أحكام:
(ويقتل من ارتد)؛ أي: رجع عن الإسلام فالردة كفر بعد إسلام تقرر