(وإن رجع) عن إقراره بالسرقة لشبهة أو غيرها، مثال الشبهة أن يقول: أخذت مالي المودع فظننت ذلك سرقة، ومثال غير الشبهة أن يقول مثلا: أنا كذبت في إقراري (أقيل) من القطع؛ أي: ترك لما رواه أبو أمية المخزومي أن النبي ﷺ أتي بلص اعترف، ولم يوجد معه متاع. فقال له رسول الله ﷺ: «ما إخالك سرقت؟» قال: بلى، مرتين أو ثلاثا (¬١).
وقال عطاء: «كان من مضى، يؤتى إليهم بالسارق، فيقول: أسرقت؟ قل: لا. وسمى أبا بكر وعمر ﵄» (¬٢).
عن إبراهيم قال: «أتي أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملا فقال: أسرقت؟ قولي لا» (¬٣).
وعن عمر ﵁: «أنه أتي برجل سرق فسأله: أسرقت؟ قل: لا، فقال: لا فتركه» (¬٤).
(وغرم السرقة)؛ أي: قيمتها (إن كانت) القيمة (معه وإلا أتبع بها) في ذمته إلى ملائه لأنها حق آدمي لا يسقط إلا بعفو صاحبه، أو الوفاء به، ما لم يكن السارق مزمن الإعسار (¬٥).
(ومن أخذ في الحرز لم يقطع حتى يخرج السرقة من الحرز) سواء كان الإخراج بنفسه، أو رماه إلى خارج، أو أخرجه على ظهر دابته، أو كانوا