وحديث ثور بن زيد الديلي قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية، وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام» (¬١).
والمراد أن كل ما كان قابلا للقسمة وتنافسوا فيه، فبعضهم يطلب القسمة وبعضهم يأباها، أجبر الممتنع عليها.
(وما لم ينقسم بغير ضرر) بأن لم يقبل القسمة كالعبد الواحد فإن في قسمته إتلاف عينه، أو يقبلها بضرر كالخفين، فإن في قسمتهما إتلاف منفعتهما (فإنه لا يجوز قسمه) فإن تشاح الشركاء في شيء من ذلك ولم يتراضوا على أن ينتفعوا به مشاعا وأراد أحدهم البيع وأباه بعضهم (ف) إن (من دعا إلى البيع أجبر عليه من أباه) لأنه لا يجوز قسمه حتى يحسم مادة النزاع فتعين البيع، وأجيب له من طلبه لقطع النزاع. لقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» (¬٢).
(وقسم القرعة لا يكون إلا في صنف واحد)؛ أي: جنس واحد فلا يجوز في قسم القرعة الجمع بين جنسين أو نوعين متباعدين كالتفاح والخوخ، بل كل منهما يقسم على حدة، لأن جمعهما في قسمة واحدة غرر بين.
(ولا يؤدي أحد الشركاء ثمنا) لأنه إذا أداه صار صنفين، والقرعة لا تكون إلا في صنف واحد.
(وإن كان في ذلك تراجع لم تجز القسمة إلا بتراض) فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال النبي ﷺ: «إنما البيع عن تراض» (¬٣).
مثال ذلك: أن يوجد ثوبان ثمن أحدهما ديناران، وثمن الآخر دينار