وقال ابن عبد البر (¬١): (كل من أحدث في الدين ما لا يرضاه الله فهو من المطرودين عن الحوض، وأشدهم من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافض وأصحاب الأهواء، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق، والمعلنون بالكبائر، فكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر) (¬٢).
• الإيمان زيادته ونقصانه:
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(وأن الإيمان: قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بزيادة الأعمال وينقص بنقصها. فيكون فيها النقص وبها الزيادة ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول وعمل إلا بنية ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة).
الشرح
قد تقدم الكلام في أول الكتاب عن الإيمان وحقيقته فمن نطق بالشهادتين وأذعن بقلبه بصدق الرسول ﷺ بما جاء به وعمل بأحكام الشريعة كالصلاة والصوم كان مؤمنا، قال عبد الله بن نافع كان مالك يقول: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص … » (¬٣)، وفي «العتبية»: قال مالك في قوله تبارك