وقال الحسن حمله: (الإيمان قول، ولا قول إلا بعمل، ولا قول وعمل إلا بنية ولا قول وعمل ونية إلا بسنة) (¬١).
• ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة:
(وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة).
الشرح
المقصود بأهل القبلة هم المسلمون الذين رضوا بالله ربا وبمحمد ﷺ نبيا ورسولا وبالإسلام دينا، وصدقوا بذلك كله ولم يجحدوا معلوما من الدين بالضرورة، فهؤلاء لا يجوز تكفيرهم وإخراجهم من دين الله لغير ذنب محرم استحلوه، وذلك لقوله ﷺ: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (¬٢).
وعند النسائي: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم» (¬٣). قال في «النهاية»: خفرت الرجل: أجرته. وأخفرته: إذا نقضت عهده وذمامه، قال الحافظ: والاطلاع على حال المرء في صلاته وأكله يمكن بسرعة في أول يوم بخلاف غير ذلك من أمور الدين» (¬٤)، وقال الطحاوي رحمه الله تعالى: ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي ﷺ معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين … ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله (¬٥).
وقال الشيخ العباد: «إذا جحد المرء واجبا علم وجوبه من الدين بالضرورة كالصلاة والزكاة والصيام والحج، فإنه يكفر، وكذا إذا جحد تحريم