والزهو والرطب جميعا" (¬١)، (و) الحالة الثانية أن ينبذ هذا على حدة وهذا على حدة ثم يخلطا (عند الشرب) فالنهي متعلق بكل من الحالتين.
(ونهى ﵊ عن الانتباذ في الدباء) بضم الدال وتشديد الباء وبالمد القرع، (و) عن الانتباذ في (المزفت) وهي قلال تزفت؛ أي: تطلى بالزفت، قال أنس ﵁: قال النبي ﷺ: «لا تنبذوا في الدباء والمزفت» (¬٢)، وإنما نهى عن ذلك لأن السكر يسرع إليهما.
• بعض الحيوانات محرمة الأكل:
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(ونهى ﵇ عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها لحوم الخيل والبغال لقول الله ﵎: ﴿لتركبوها وزينة﴾ [النحل: ٨] ولا ذكاة في شيء منها إلا في الحمر الوحشية، ولا بأس بأكل سباع الطير وكل ذي مخلب منها).
الشرح
(ونهى عليه الصلاة و السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع) وهو كل ما له ناب يعدو به ويفترس كالفهد والنمر والذئب، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «كل ذي ناب من السباع، فأكله حرام» (¬٣)، وأما الثعلب فليس بسبع وإن كان له ناب لأنه لا يعدو به ولا يفترس.
(ونهى ﵊ عن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها في منع الأكل لحوم الخيل والبغال؛ أي: شارك أكله في الحرمة أكل لحوم الخيل إلخ، هذا الظاهر من كلام المصنف، نعم الحمر الأهلية نهي