الشرح
• حرمة سماع الباطل عموما والغناء على وجه الخصوص:
(ولا يحل لك) أيها المكلف (أن تتعمد سماع الباطل كله) كان الباطل قولا كالغيبة، أو فعلا كصوت آلات الملاهي، وصوتها فعل لها حقيقة وفعل للشخص من حيث إنه متسبب عن فعله (ولا) يحل لك (أن تتلذذ بسماع صوت) كلام (امرأة لا تحل لك)؛ أي: لا يحل لك مناكحتها؛ أي: فيجوز لك التلذذ بكلام من تحل لك من زوجة أو أمة، وكذا لا يحل التلذذ بصوت الأمرد الذي فيه لين.
(ولا) يحل لك (سماع شيء من آلات الملاهي) كالعود (و) كذا لا يحل لك سماع (الغناء بالمد) (¬١) وهو الصوت الذي يطرب به إن كان فيه مجون وفسوق ولم يكن من قبيل الغناء المباح كالحداء وما سيأتي ذكره من أنواع الغناء المباح، وقد نقل جماعة من العلماء الإجماع على تحريم الغناء منهم ابن رجب - رحمه الله تعالى - وقال: «وقد حكى زكريا بن يحيى الساجي اتفاق العلماء على النهي من الغناء إلا إبراهيم بن سعد المدني وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة، وهذا في الغناء دون سماع آلات الملاهي، فإنه لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيه». اهـ
وقال: «وهذا الخلاف في سماع الغناء المجرد، فأما سماع آلات اللهو فلم يحك في تحريمه خلاف (¬٢).