«كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ، فقال رسول الله ﷺ: إني ومعاذ حول هاتين، أو نحو ذي قال» (¬١) فكيف يقال بعد هذا أنها مرتبة ناقصة.
(ومن أراد بذلك) القول أو العمل (غير) وجه (الله) الكريم (لم يقبل عمله ولا قوله لأنه من الرياء والرياء الشرك الأصغر) كما سماه النبي ﷺ بذلك وحذر أمته منه، وخاف عليها منه، فعن محمود بن لبيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر»، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء، يقول الله لهم يوم يجازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء وخيرا؟» (¬٢).
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل»، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟، قال: «قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلم» (¬٣).
• حكم العمل إذا خالطه الرياء:
قال ابن رجب (¬٤): «واعلم أن العمل لغير الله أقسام: فتارة يكون رياء محضا بحيث لا يراد به سوى مراعاة المخلوقين لغرض