في الآخرة» (¬١).
ولحديث معاوية ﵁ قال: «إن رسول الله ﷺ نهى عن تسع وأنا أنهى عنهن: عن النوح (والشعر)، والغناء، والتبرج، والتصاوير، والجلوس على جلود السباع، والذهب، والحرير، والخز» (¬٢).
وأما الجواز فلحديث عبد الله بن سعد عن أبيه قال: رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال: «كسانيها رسول الله ﷺ» (¬٣)، وقال أبو داود في السنن: عشرون من أصحاب رسول الله ﷺ لبسوا الخز منهم أنس والبراء بن عازب (¬٤).
(وكذلك العلم في الثوب من الحرير إلا الخط الرقيق) وهو ما كان أقل من أصبع فإنه جائز. كما تقدم.
• حجاب المرأة المسلمة خارج بيتها ومع غير المحارم:
(ولا يلبس النساء) على جهة المنع (من الرقيق ما يصفهن)؛ أي: الذي يوصفن فيه. فإسناد الوصف للثياب استعارة؛ أي: الذي يظهر منه أعالي الجسد كالثديين والردف ومحل المنع (إذا خرجن) من بيوتهن أما إذا لبسنه في بيوتهن مع أزواجهن فيجوز، ولذلك يجب على المرأة إذا خرجت من بيتها أن تتقي الله في نفسها فإنها عورة وإذا خرجت استشرفها الشيطان كما جاء عن خير ولد عدنان ﷺ قال: «المرأة عورة» (¬٥)؛ يعني: يجب سترها. قال تعالي: ﴿يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ [الأحزاب: ٥٩].