«الشيطان» (¬١)، (ولا بأس أن يراها) بمعنى يجوز للرجل أن يرى ما ليست بذي محرم منه (ل) أجل (عذر من شهادة عليها، أو) لها (ونحو ذلك) كنظر الطبيب (أو إذا خطبها) لنفسه وهذا في غير المتجالة (وأما المتجالة) وهي التي لا أرب للرجال فيها فله أن يرى وجهها على كل حال لعذر وغيره وقد تقدم الكلام على هذا.
(وينهى النساء) نهي تحريم (عن وصل الشعر وعن الوشم) والنمص (¬٢)، قال الله تعالى - حكاية عن إبليس - ﴿ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا﴾ [النساء: ١١٩] قال القرطبي ﵀ (¬٣) في تفسير هذه الآية: «وقالت طائفة: الإشارة بالتغيير إلى الوشم وما جرى مجراه من التصنع للحسن، قاله ابن مسعود والحسن». اه.
وفي قول القرطبي إشارة إلى قول ابن مسعود ﵁: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله تعالى. ما لي لا ألعن من لعن النبي ﷺ، وهو في كتاب الله ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: ٧] (¬٤). ولحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ: «لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة» (¬٥)، وحديث ابن عباس ﵄ قال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء» (¬٦).