(الثانية) ليس في شيء من الأحاديث على ما أعلم وضع اليد اليسرى على الفخذ اليسرى عند النوم كما قال المصنف.
(الثالثة) في هذا الدعاء ألفاظ لم ترد عن النبي ﷺ في أدعية النوم بل في أدعية أخرى.
(الرابعة) في بعض هذه الأحاديث ما هو من أمر النبي ﷺ للغير وإرشاده لا من فعله كما يفيده صنيع المصنف كما تعلمه من إيراد الأحاديث.
الحديث الأول: حديث حفصة ﵂ زوج النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، ثلاث مرار» (¬١).
وفي رواية النسائي عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه جعل كفه اليمنى تحت خده الأيمن … » (¬٢)، وفي أخرى له: «كان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يمينه»، وقال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك» (¬٣)، وللحديث روايات أخر.
الحديث الثاني: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك رب وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» (¬٤).
الحديث الثالث: عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: «اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة