اختار أصحابي على الثقلين سوى النبيين والمرسلين» (¬١).
قال الإمام أحمد ﵀ في عقيدته: (فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه ولو لقوا الله بجميع الأعمال) (¬٢).
وقال النووي: (وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل، ولا تنال درجتها بشيء، والفضائل لا تؤخذ بقياس، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (¬٣).
وقد ذهب بعض المفسرين كسفيان في قوله تعالى: ﴿قل الحمد لله وسلم على عباده الذين اصطفى﴾ [النمل: ٥٩] قال: هم أصحاب محمد ﷺ.
وقال ابن عمر: (لا تسبوا أصحاب محمد ﷺ، فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره)، وفي رواية وكيع: (خير من عبادة أحدكم أربعين سنة) (¬٤).
• حكم من سب الصحابة أو تنقصهم:
السب: هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم من السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوهما (¬٥).
إن سب أصحاب النبي ﷺ والطعن فيهم دليل على بغض الشخص، وعدم حبه لهم، فإن النبي ﷺ أخبرنا أن من أحبهم فلحبه الرسول الله ﷺ ومن أبغضهم فببغضه للرسول ﷺ، ولا يسبهم أحد إلا إذا كان وراءه هدف للطعن في الرسالة التي حملوها وبلغوها للناس، فهم واسطة العقد بيننا وبين نبينا ﷺ،