اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها» (¬١). والمقصود العلاج النبوي لهذه العلة وهو أنواع، فعن سهل بن حنيف قال: مررنا بسيل فدخلت فاغتسلت فيه، فخرجت محموما فنمي ذلك إلى رسول الله ﷺ «فقال: مروا أبا ثابت يتعوذ قال: فقلت: يا سيدي والرقى صالحة؟ فقال: لا رقية إلا في نفس، أو حمة، أو لدغة» (¬٢)، والنفس: العين، يقال: أصابت فلانا نفس؛ أي: عين، والحمة الحيات والعقارب، وأشباهها من ذوات السموم، والنملة قروح تخرج في الجنب والنافس العائن (¬٣).
(و) كذا لا بأس ب (التعالج)؛ أي: بمعالجة المريض الداء بالدواء (وشرب الدواء) فهذا من الأسباب المشروعة، فعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله ﷿ (¬٤).
(و) لا بأس ب (الفصد) وهو قطع العرق لاستخراج الدم الذي يؤذي، (والكي) وهو الحرق بالنار قال مالك رحمه الله تعالى: ولا بأس بالاكتواء، وقد اكتوى ابن عمر من اللقوة (¬٥)، وسعد بن زرارة من الذبحة (¬٦).
ولما رمي سعد بن معاد في أكحله حسمه النبي ﷺ ورمت فحسمه الثانية والحسم هو الكي.
(والحجامة حسنة)؛ أي: مستحبة في كل أيام السنة فعن سعيد بن جبير