• حكم السباق بين الخيل وغيرها:
ولا بأس بالسبق بالخيل وبالإبل وبالسهام بالرمي بجعل وبغير جعل، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل» (¬١)، وفي حديث ابن عمر قال: «أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق» (¬٢)، ولا يجوز السبق بغير هذه الثلاثة إلا بغير جعل وإن أخرجا شيئا جعلا بينهما محللا على أنه (يأخذ ذلك المحلل إن سبق) هو؛ أي: المحلل (وإن سبق غيره)؛ أي: غير المحلل من جاعل الجعل (لم يكن عليه)؛ أي: المحلل (شيء) ويأخذ السابق الجميع (هذا قول) الإمام سعيد بن المسيب، وقال إمامنا (مالك) ﵀: (إنما يجوز السبق إلا أن يخرج الرجل) من المتسابقين (سبقا) بفتح الباء؛ أي: جعلا على أن لا يرجع إليه (فإن سبق غيره) وهو الآخر من المتسابقين الذي لم يخرج جعلا (أخذه)؛ أي: أخذ الغير الجعل (وإن سبق هو)؛ أي: الرجل خارج الجعل (كان للذي يليه من المتسابقين وإن لم يكن) ثم (غير جاعل السبق) بفتح الباء؛ أي: الجعل (وآخر) وهو من يسابقه فقط (ف) إنه (إذا سبق جاعل السبق أكله من حضر ذلك)؛ أي: المسابقة. والمسابقة دون رهان جائزة بإجماع العلماء كما سبق، وخلاصة المسابقة برهان فإنها تجوز في الصور الآتية: