قتل وزغا، فله حسنة، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا» (¬١).
(ويكره قتل القمل والبراغيث) وغيرهما كالبق والبعوض (بالنار) للنهي عن التعذيب بالنار لما في حديث ابن عباس ﵄، ولأمره ﷺ بالإحسان في القتل بقوله: «فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة … » من حديث شداد بن أوس ﵁ (¬٢) ما لم تضر لكثرتها فيجوز.
(ولا بأس إن شاء الله بقتل النمل إذا آذت ولم يقدر على تركها) قال الأزهري: وأتى الشيخ بالمشيئة كأنه من عنده لم يقف فيه لمالك على شيء؛ ويمكن الاستشهاد على ذلك بحديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: «نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة» (¬٣) قلت: بل ذكر في «الجامع»: «أن مالكا سئل عن النمل يؤذي السقف قال: إن قدرتم أن تمسكوا عنها فافعلوا وإن أضرت بكم ولم تقدروا على تركها فأرجو أن يكون من قتلها في سعة». اه (¬٤).
(ولو لم تقتل) النمل (كان أحب إلينا) إن كان يقدر على تركها بأن أمكنه التبعد عنها، لحديث ابن عباس ﵄ «إن النبي ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد» (¬٥)