باب ما يجب منه الوضوء والغسل
(باب ما يجب منه الوضوء والغسل) (¬١)؛ أي: هذا باب في بيان الشيء الذي يجب لأجله الوضوء، وذكر ما يجب منه الغسل؛ أي: وما ينقضه بعد صحته.
والباب: هو لغة ما يتوصل منه إلى غيره، وهو حقيقة في الأجساد كباب المسجد ومجاز في المعاني، والمراد هنا ليس الحقيقة.
معنى الوضوء والغسل في اللغة والاصطلاح:
و (الوضوء) بضم الواو اسم للفعل، وبفتحها اسم للماء. على أن الخليل ذهب إلى أنه لا فرق بينهما وكلاهما بفتح الواو، وقال: «الضم لا أعرفه» (¬٢).
ولغة: الحسن والنظافة، وشرعا: تطهير أعضاء مخصوصة بالماء لتنظف ويرفع عنها حكم الحدث لتستباح به العبادة الممنوعة.
(والغسل): بالضم الفعل، وبالفتح اسم للماء على الأشهر (¬٣)، والدليل على وجوب الوضوء والغسل الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ [المائدة: ٦] الآية وقال: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكرى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ [النساء: ٤٣]، والحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ» (¬٤)، ولا خلاف بين الأئمة في وجوبهما.