وعائشة، وأم سلمة أزواج الرسول ﷺ، وروي أيضا عن ابن عباس، وهو قول مالك (¬١).
وحاصل الفقه أنه يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها في الصلاة حتى بطون قدميها لقول مالك: لا يجوز للمرأة أن تبدي في الصلاة إلا وجهها وكفيها؛ وتباشر بكفيها؛ أي: أن المرأة تباشر (الأرض) بكفيها (في) حال (السجود مثل الرجل) ووجه ذكره لهذه المسألة هنا أنه لما كان يتوهم من قوله: تستر ظهور قدميها وبطونهما أنها تستر الكفين لأن كلا منهما من أجزاء المصلي المطلوب بستر جميع بدنه، فلأجل دفع هذا التوهم ذكرها هنا ولقول ابن عباس وعائشة لما في قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ [النور: ٣١] الوجه والكفان (¬٢)، قال ابن بطال عقب ذلك: وعلى قول ابن عباس، وابن عمر جماعة الفقهاء (¬٣).
وحد عورة الرجل السوأتان بلا خلاف، وفي إلحاق غيرهما قولان (¬٤).
وعورة المرأة كل جسدها إلا الوجه والكفين (¬٥).
قال في الكتاب: إذا صلت بادية الشعر أو ظهور القدمين أعادت في الوقت، ودليل ذلك ما في «الموطأ» عن أم سلمة زوج النبي ﷺ لما سئلت ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها (¬٦).
وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، قال الحافظ في بلوغ المرام وصحح الأئمة وقفه (٦٣).