لقطع يده، أو قصرها استناب من يجوز له مباشرة ذلك المحل من زوجة أو سرية، وإلا توضأ وترك ذلك من غير غسل.
(وليس عليه)؛ أي: لا يجب ولا يستحب للمستنجي (غسل ما بطن من المخرجين) والصواب من المخرج بلفظ الإفراد لأن مخرج البول من الرجل لا يمكن غسل داخله، قلت: هكذا قيل في الاعتراض على المصنف، لكن يمكن قصده مخرج المرأة، والأحاديث الواردة في الاستجمار والاستنجاء كثيرة سيأتي ذكر بعضها.
(ولا يستنجى من ريح)؛ أي: ينهى عن الاستنجاء من الريح. وهل الحكم المنع أو الكراهة؟ لا نص على عين الحكم والحديث يحتملهما إلا أنه غير صحيح (¬١).
(ومن استجمر بثلاثة أحجار، يخرج آخرهن نقيا) من الأذى (أجزأه) (¬٢)، أي: كفاه ذلك، ولو كان الماء موجودا، وإليه ذهب أبو الفرج المالكي وحجة هذا القول حديث سلمان ﵁: «وقد قيل له لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، قال: أجل لقد نهانا ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن لا نستنجي باليمين، وأن لا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستنجي برجيع (¬٣) أو عظم (¬٤)»؛ ويؤخذ من كلامه أن الاستجمار بدون الثلاثة لا يجزئ ولكن المشهور أن المدار على الإنقاء ولو بواحد لحديث أبي