لأن متعلق التجديد الماء، ومتعلق الترتيب الغسلات، ثم أدخل المصنف على غير ترتيب منه بين الفرائض والمندوبات. فقال:
• من مندوبات الوضوء:
التسمية: قال:
(فمن قام إلى وضوء) ليس المراد بالقيام حقيقته، وإنما المراد من أراد أن يتوضأ لحصول موجبه من نوم أو غيره مما يوجب الوضوء، (فقد قال بعض العلماء يبدأ فيسمي الله، ولم يره بعضهم من الأمر المعروف)؛ أي: فمن قائل من العلماء إنه يبدأ ب ﴿بسم الله﴾ تعالى قيل بأن يقول ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وقيل: بأن يقول ﴿بسم الله﴾ فقط. ومن العلماء من لم ير البداءة بالتسمية من الأمر المعروف عند السلف، بل رآه من المنكر أي المكروه.
والظاهر من كلام المصنف حيث عزا كل قول منهما لبعض أنه لم يقف لمالك في التسمية على شيء (¬١). والمنقول عن مالك في التسمية ثلاث روايات إحداها الاستحباب، وبه قال ابن حبيب وشهرت؛ لقوله ﷺ كما في حديث رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (¬٢).
الثانية: الإنكار قائلا أهو يذبح؟ ما علمت أحدا يفعل ذلك (¬٣)؛ أي: حتى يحتاج إلى تسمية.
الثالثة: التخيير فالحكم إذا الإباحة (¬٤).
وكون الإناء على يمينه؛ أي: يستحب للمتوضئ أن يجعل الإناء الذي