فائدة (¬١): اعلم أن ما ذكره الحنفية والشافعية وغيرهم في كتبهم من الدعاء عند كل عضو كقولهم يقال عند غسل الوجه: اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، وعند غسل اليد اليمنى: اللهم اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا إلخ، فلم يثبت في ذلك حديث … . الخ.
قال الحافظ في «التلخيص»: قال الرافعي ورد بها الأثر عن الصالحين، قال النووي في الروضة: هذا الدعاء لا أصل له. وقال ابن الصلاح لم يصح فيه حديث.
قال الحافظ روى فيه عن علي من طرق ضعيفة جدا أوردها المستغفري في الدعوات وابن عساكر في أماليه انتهى (¬٢).
(ويجب عليه … إلخ) قال العلماء: إن الشيخ لم يتكلم على النية في الوضوء لأنه لم يقل ينوي عمل الوضوء، وهي فرض اتفاقا عند ابن رشد (¬٣)، لأنه لم يحفظ خلافا في وجوبها في الوضوء. ولذا حكى الاتفاق على الوجوب، وعلى الأصح عند ابن الحاجب ومقابله رواية عن مالك بعدم فرضيتها نصا في الوضوء. ويتخرج عليه الغسل. ثم اختلفوا هل تؤخذ من كلامه أم لا؟ فقال بعضهم: لم يتكلم على النية في الرسالة أصلا. وقال بعضهم: تؤخذ من قوله: (ويجب عليه)؛ أي: المتوضئ (أن يعمل عمل