المعتمد، خلافا لابن القصار (¬١) في جوازه على الحشيش الحائل بينه وبين الأرض (¬٢)، وأجاز في مختصر الوقار التيمم على الخشب (¬٣)، وذكر بعض البغداديين أن في التيمم على الزرع اختلافا (¬٤)، وظاهر كلام يحيى بن سعيد مساواة الجميع فلا يقدم بعض أجزائها على بعض (¬٥)، وظاهر قوله: يتيمم على الحجارة ولو كانت من الصفوان، ولم يكن عليها تراب ما لم تطبخ، فلا يجوز التيمم على الجير، ولا على الآجر، وهو الطوب الأحمر، ويتيمم على التراب نقل أو لم ينقل، إلا أن الثاني باتفاق، والأول على المشهور وغير التراب كالملح والشب والكبريت والنحاس والحديد لا يتيمم عليها إلا في موضعها أو نقلت من موضع لآخر ولكن لم تصر في أيدي الناس كالعقاقير، وأما لو صارت في أيدي الناس كالعقاقير فلا يصح التيمم عليها (¬٦).
• صفة التيمم:
و (يضرب بيديه الأرض) جملة مستأنفة لبيان كيفية الفعل، فكأنه قيل: كيف يفعل، فقال: يضرب بيديه الأرض، ناويا استباحة ما منعه الحدث لقوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ [المائدة: ٦]،