يكفي مواضع الأصغر؛ ويكون تيممهما على التفصيل السابق فالآيس أول المختار إلخ، قال الغماري: وظن بعض الشراح أن هذا مكرر مع قوله التيمم يجب لعدم الماء وليس كذلك بل تنصيص على جواز التيمم من الحدث الأكبر لأن هناك من لا يجوز للجنب التيمم (¬١) قال التتائي: وذهب بعض أهل العلم إلى أن الجنب لا رخصة له في التيمم وهو مذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود (¬٢)، وحكاها ابن المنذر عن النخعي (¬٣)، قلت: والحجة عليهم حديث عمار به حيث قال: وأما أنا فتمعكت فصليت فذكرت ذلك للنبي؛ فقال النبي ﷺ: «إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه (¬٤). فبين له النبي ﷺ كيفية الطهارة للجنب الفاقد للماء، وإن كان أن سيدنا عمر ﵁ نسي، فهو من جملة البشر، وقد فات كثير من الصحابة بعض الأحكام المشهورة وهم في زمن النبي ﷺ ولم يعرفوها إلا بعد وفاته، وبعضهم حدث ونسي، وليس موضع الكلام عن هذا.
وحديث الرجل الذي أصابته جنابة فقال له رسول الله ﷺ: «عليك بالصعيد، فإنه يكفيك» وقد تقدم.
(فإذا وجدا الماء تطهرا ولم يعيدا ما صليا) لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ السابق وفيه ". . . . فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة بوضوء، ولم يعد الآخر، وقد تقدم مرارا».
وأشعر قول المصنف: ولم يعيدا ما صليا، أن وجود الماء بعد صلاتهما