للأكبر. ولا ينافي هذا ما تقدم من الحرمة في قول المصنف: ولا يطأ إلخ؛ لأن الحرمة إنما جاءت من قدومه على وطئها بطهرها من حيضها بالتيمم، وهذا ما لم يضر به ترك الوطء في بدنه أو يخشى العنت (¬١). ففي المسند من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل يغيب لا يقدر على الماء، أيجامع أهله؟ قال: «نعم» (¬٢).
وفي «سنن البيهقي» عن معاوية بن حكيم عن عمه محمن بن حيدة، قال: قلت: يا رسول الله، إني أغيب أشهرا عن الماء ومعي أهلي أفأصيب منهم؟ قال: «نعم». قلت: يا رسول الله، إني أغيب أشهرا قال: «وإن غبت» (¬٣).
فرع: مسألة في فاقد الطهورين:
من لم يجد ماء ولا ترابا كالسجين المربوط والمريض الذي لا يجد من يناوله ونحوه:
أربعة أقوال:
١ - ابن القاسم يصلي ويقضي دليله قوله ﷺ: ﴿إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم﴾ (¬٤). ورأى القضاء احتياطا.
٢ - مالك لا يصلي ولا يقضي ودليله: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا