وفي اصطلاح أهل الشرع (¬١): قربة فعلية ذات إحرام، وسلام، أو سجود فقط.
• حكمة مشروعيتها:
قال ابن راشد: تشريف العبد بالتكليف، وإرشاده لما يطهر قلبه، فإن ذكر الرب تطهير للقلب (¬٢).
وهي مما علم وجوبه من الدين بالضرورة، فجاحدها كافر بالإجماع، وأما تاركها فهو مرتد يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وفاقا للجمهور (¬٣).
وقد نظم أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي المالكي الإسكندراني (المتوفى سنة ٦١١ هـ) في حد تاركها فقال:
خسر الذي ترك الصلاة وخابا … وأبى معادا صالحا ومآبا
إن كان يجحدها فحسبك أنه … أمسى بربك كافرا مرتابا
أو كان يتركها لنوع تكاسل … غطى على وجه الصواب حجابا
فالشافعي ومالك رأيا له … إن لم يتب حد الحسام عقابا
وأبو حنيفة قال يترك مرة … هملا ويحبس مرة إيجابا
والظاهر المشهور من أقواله … تعزيره زجرا له وعقابا
إلى أن قال:
والرأي عندي أن يؤدبه الإما … م بكل تأديب يراه صوابا
ويكف عنه القتل طول حياته … حتى يلاقي في المآب حسابا
فالأصل عصمته إلى أن يمتطي … إحدى الثلاث إلى الهلاك ركابا