رواية: ﴿لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق﴾.
واستشكل ابن عمر (¬١) كلام المصنف قائلا: إن المصنف قال: المعترض بالضياء في أقصى المشرق، فبين أنه من أقصى المشرق يطلع ثم قال: ذاهبا من القبلة إلى دبر القبلة، فأفاد أنه من القبلة يطلع وأفاد أيضا أن القبلة لها دبر وليس كذلك. وأجاب الأجهوري (¬٢) بأن القبلة والمشرق واحد وهو ما قابل المغرب، والدبر الجوف، فمن عميت عليه القبلة جعل المشرق أمامه والمغرب خلفه، وحينئذ يكون مستقبلا لأن انحرافه عن القبلة يكون انحرافا يسيرا، وهذا في حق أهل الغرب.
(وآخر الوقت)؛ أي: وقت الصبح (الإسفار البين الذي إذا سلم منها)؛ أي من صلاة الصبح (بدا)؛ أي: ظهر (حاجب)؛ أي: طرف قرص (الشمس) لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح … » (¬٣)، ولمسلم نحوه من حديث عائشة وحديث عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس … » (¬٤) وقد مر حديث جبريل؛ ومفاد كلامه أن