الإحرام، أو نواه والركوع، أو لم ينوهما، لأنه ينصرف للإحرام أجزأه ذلك الركوع؛ أي: أنه يصح إحرامه، ويحتسب بهذه الركعة.
(و) إذا أحرمت فإنك (ترفع يديك)؛ أي: ندبا؛ أي: والحال أن ظهورهما إلى السماء وبطونهما إلى الأرض وهي هيئة الراهب، والعكس للراغب (حذو)؛ أي: إزاء (منكبيك) تثنية منكب بوزن مجلس، وهو مجمع عظم العضد والكتف، وقيل انتهاؤه إلى الصدر (¬١)، وإليه أشار بقوله: (أو دون ذلك)؛ أي: دون المنكب (¬٢)، فأو في كلامه للتنويع لا للشك لحديث وائل ﵁ في رواية عنه: «فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يحاذي منكبيه» (¬٣).
وعن مالك بن الحويرث ﵁ أن رسول الله ﷺ: «كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه» (¬٤)، وفي رواية له: «حتى يحاذي بهما فروع أذنيه» (¬٥).
قال الحافظ (¬٦): روى أبو ثور عن الشافعي أنه جمع بينهما فقال: يحاذي بظهر كفيه المنكبين، وبأطراف أنامله الأذنين اهـ.
والرجل والمرأة في هذا الحكم مستويان، ولم يرد ما يدل على التفرقة؛ وإن كان قول الفقهاء (¬٧) أن المرأة ترفع أخفض من الرجل والله أعلم.
واختلف في حكم هذا الرفع، فمن ذاهب إلى أنه سنة، ومن ذاهب إلى أنه فضيلة، وهو المعتمد (¬٨). وظاهر كلام المصنف أن هذا الرفع مختص