والمعالم: جمع معلم وهو في اللغة الأثر الذي يستدل به على الطريق، والمراد بها هنا قواعد الإسلام الخمس بدليل إضافتها إلى الديانة.
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(فإنه روي أن تعليم الصغار لكتاب الله يطفئ غضب الله) أورد المؤلف ثلاثة أحاديث تدل على فضيلة تعليم الصغار.
أولها: روي؛ أي: عن النبي ﷺ وصيغته مشعرة بالتضعيف بل الحديث ضعيف، رواه ابن عدي عن عبد الله بن عمر ﵁ مرفوعا (¬١)، وقد ضعفه الذهبي في ميزان الاعتدال (¬٢)، وأقره الحافظ في «اللسان» (¬٣)، وقبلهما أورده الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات، وصححه السيوطي ولعل ذلك لوجود متابع لابن أبي علاج في شيخه سفيان (¬٤)، ولا شك أن تلاوة كتاب الله وتجويده والعمل به سبب عظيم من أسباب دفع البلاء وحلول البركات ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف: ٩٦].
والثاني: (وأن تعليم الشيء في الصغر كالنقش في الحجر)، إشارة لحديث ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر، وحفظ الرجل بعد ما يكبر كالكتاب على الماء» (¬٥).