لقصد موضع فوق مسافة العدوى، لأن العرب لا يسمون مسافة العدوى (¬١) سفرا، وقال بعض المصنفين أقل السفر يوم (¬٢).
(باب في بيان صلاة السفر) وحكمها، وهو السنية والأصل في قصر الصلاة في السفر الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ [النساء: ١٠١]. قال يعلى بن أمية ﵁: قلت لعمر بن الخطاب ﵁: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ وقد أمن الناس. فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» (¬٣).
وأما السنة: فقد تواترت الأخبار أن رسول الله ﷺ كان يقصر في أسفاره حاجا ومعتمرا وغازيا. منها حديث أنس ﵁: «خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع»، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: «عشرا» (¬٤).
وأجمع أهل العلم على أن من سافر سفرا تقصر في مثله الصلاة في حج أو عمرة أو جهاد أن له أن يقصر الرباعية فيصليها ركعتين (¬٥).