واجبة على العبد إذا أسقط السيد حقه (ولا على امرأة ولا) على (صبي) اتفاقا فيهما لحديث طارق بن شهاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» (¬١)، وقال وطارق (¬٢) رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه. اه. وزاد البيهقي في رواية له من شواهد الحديث: «أو مسافر» (¬٣)، ولكن إذا حضر أحدهم لزمته، وأجزأت عن ظهر يومه.
وهو الذي نبه عليه بقوله: (وإن حضرها عبد أو امرأة أو مسافر فليصلها)؛ يعني: وتجزئه عن الظهر، وأما المرأة فكذلك يجزئها اتفاقا وصلاتها في بيتها أفضل لها لقول النبي ﷺ: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» (¬٤)، وأما المسافر فتجزئه عند مالك، ولما ذكر أن المرأة إذا حضرتها تصليها بين موقفها بقوله: (وتكون النساء خلف صفوف الرجال) لتواتر الفعل في زمن النبوة والخلفاء الراشدين ولقوله ﷺ: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها» (¬٥)، ولما أوهم كلامه أن المرأة تخرج إلى الجمعة مطلقا شابة أو غيرها رفع ذلك التوهم بقوله: (ولا تخرج إليها)؛ أي: إلى صلاة الجمعة (الشابة) وهذا النهي على جهة الكراهة خشية الافتتان بها، إلا أن تكون فائقة في الجمال فيحرم خروجها، وفهم من كلامه أن المتجالة تخرج إليها؛ أي: جوازا بمعنى خلاف الأولى، والأولى لها صلاتها في بيتها.