ويستحب الأكل قبل الغدو إلى المصلى في عيد الفطر دون الأضحى، فعن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات» (¬١).
ويستحب الغسل (¬٢)، والتطيب، ولبس جديد الثياب إن تيسر، ووسع مالك أن يكون الغسل لها قبل الفجر، وقال ابن حبيب أفضل أوقات الغسل لها بعد صلاة الصبح (¬٣).
(وليس فيها أذان ولا إقامة)، لأن النبي ﷺ كان يصلي العيد بدونهما، فعن جابر بن سمرة، قال: «صليت مع النبي ﷺ غير مرة ولا مرتين العيدين بغير أذان، ولا إقامة» (¬٤)؛ وليس فيها أيضا على المشهور نداء الصلاة جامعة لما في «الموطأ» عن مالك: أنه سمع غير واحد من علمائهم يقول لم يكن في عيد الفطر ولا في الأضحى نداء ولا إقامة منذ زمان رسول الله ﷺ إلى اليوم؛ قال مالك: «وتلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا» (¬٥)، وإنما يبتدئ الإمام الصلاة (فيصلي بهم)؛ أي: بالناس أي بمجرد وصوله المصلى أو المسجد بعد حل النافلة واجتماع الناس (ركعتين) لما في الصحيحين: «أنه صلاها ركعتين» (¬٦) وكذلك الخلفاء بعده (يقرأ فيهما جهرا) بلا خلاف (بأم القرآن ﴿والشمس وضحاها﴾ … ﴿وسبح اسم ربك الأعلى﴾ ونحوهما) (¬٧) وفي بعض النسخ تقديم سبح على الشمس وضحاها، وهي ظاهرة وقضيته الاقتصار عليهما، وقضية ما