• حكم البناء على القبور:
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(ويكره البناء على القبور) كراهة تحريم ظاهره مطلقا، قال في التحقيق: ويجب على ولي الأمر أن يأمر بهدمها لأن عليا ﵁ قال لأبي الهياج الأسدي: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته» (¬١).
(و) كذا يكره (تجصيصها)؛ أي: تبييضها بالجص وهو الجبس لما روى مسلم (¬٢) في «صحيحه» قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه» وفي رواية لأبي داود: «وأن يكتب عليه» (¬٣)، قال في «المدونة»: وقال مالك أكره تجصيص القبور والبناء عليها وهذه الحجارة التي يبنى عليها، وروى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة قال: إن كانت القبور لتسوى بالأرض، وعن ابن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي زمعة البلوى صاحب النبي ﵇ أنه أمر أن يصنع ذلك بقبره إذا مات (قال سحنون) فهذه آثار في تسويتها فكيف بمن يريد أن يبني عليها؟. اهـ (¬٤).
وجاز تعليمها بشيء كحجارة ونحوها مما لم يدخل في تركيبه النار فرارا من سوء الفال، وذلك لحديث عثمان بن مظعون ﵁ لما توفي ودفنه النبي ﷺ فأخذ صخرة وقال: «أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي» (¬٥).
• هل يغسل المسلم أباه الكافر:
كأن المصنف استشعر سؤال سائل عن حكم تغسيل المسلم للكافر