كل ما تقدم من الثناء على الله تعالى إلى هنا (في كل)؛ أي: بعد كل (تكبيرة) ما عدا الرابعة. (وتقول بعد الرابعة) إن شئت (اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا) هما بمعنى واحد (و) اغفر (لمن سبقنا بالإيمان اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان) الكامل (ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام)؛ يعني: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ثم تسلم)؛ كتسليمك من الصلاة.
(ولا يصلى على من لا يستهل صارخا) لما روي أن النبي ﷺ قال: «الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث، حتى يستهل» (¬١)، ولأنه لم يثبت له حكم الحياة، ولا يغسل، ولو تحرك أو بال أو عطس أو رضع يسيرا؛ أي: لا كثيرا فهو علامة الحياة وفي المسألة قولان (¬٢).
وهذا النهي على جهة الكراهة لأنه صح عن النبي ﷺ أيضا أنه قال: «والسقط يصلى عليه» (¬٣)، وفي لفظ الترمذي: «والطفل يصلى عليه» (¬٤)، واحتج أيضا بحديث أبي بكر الصديق ﵁ قال: «ما أحد أحق أن يصلى عليه من الطفل» (¬٥)، أما من استهل فله حكم الأحياء في جميع أموره وإن مات بالفور بلا خلاف.