ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار، وما من صاحب غنم، لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر، كأوفر ما كانت فتطؤه بأخلافها وتنطحه بقرونها، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار» قال سهيل: «فلا أدري أذكر البقر أم لا … » (¬١).
شروط وجوب وصحة الزكاة:
أما الأولى؛ أي: شروط الوجوب فسبعة في الجملة وإنما كانت سبعة في الجملة، لأن عد الإسلام من شروط الوجوب مبني على عدم خطاب الكفار بفروع الشريعة، والأصح خطابهم بها فيكون الإسلام شرط صحة.
الإسلام، فلا تصح من كافر لحديث معاذ: «إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب» (¬٢).