«المدونة» (¬١) عدم الزكاة، وهو المعتمد؛ وحجتهم في ذلك حديث جابر عن النبي ﷺ: «ليس في الحلي زكاة» (¬٢) وسند الحديث ضعيف (¬٣).
وأما الحلي المتخذ بنية التجارة فتجب زكاته بإجماع سواء كان لرجل أو امرأة، ويزكيه لعام من حين نوى به التجارة؛ أي: يزكي وزنه كل عام إذا كان فيه نصاب أو عنده من الذهب والفضة ما يكمل النصاب، وكذا تجب الزكاة فيما كان متخذا للعاقبة كان لرجل أو امرأة.
قال شيخنا علي السالوس (¬٤): فأما حلي النساء فهي حلال لهن، واختلف الفقهاء هنا في وجوب الزكاة عليها، بعضهم قالوا تجب زكاتها، لبسها حلال لكن تجب فيها الزكاة، ولكن أكثر الفقهاء يرون أنه ما دامت المرأة تلبسها، ولا يزيد ما تلبس عن حد الحاجة فلا زكاة فيها، فإذا زادت عن الحاجة وجبت فيها الزكاة.
فالحلي التي لا تلبس
أو التي تزيد عن حد المعقول والمعروف
أو التي تشترى بقصد الادخار
تجب فيها الزكاة.
أما بالنسبة للذهب في غير الحلي، كالذهب في الأواني «هذا لهم - أي: الكفار - في الدنيا، ولكم أيها المؤمنون في الآخرة» (¬٥) فإن استعملها المسلم