وقد ذكر أهل العلم أن الحجر الأسود كان له نور يصل إلى تلك المواقيت، وبعد أن سودته خطايا بني آدم ذهب نوره والله أعلم (¬١)؟.
• استحباب إحداث الإحرام بعد صلاة:
(ويحرم الحاج أو المعتمر بإثر) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وفتحهما (صلاة فريضة أو نافلة) يقرأ فيها إن كانت نافلة في الأولى بعد الفاتحة «الكافرون»، وفي الثانية «بالإخلاص»، وذلك لأن النبي ﷺ أهل بعدما صلى الظهر ركعتين، وقد اختلف أهل العلم في استحباب ركعتي الإحرام هل تفعلان قياسا على موضع إهلال النبي ﷺ بعد صلاة؟ أم لا تفعلان، لأن ذلك الإحرام كان عقيب صلاة الظهر لأنه قصرها؟ قال ابن القيم: وقد غلط من زعم أنه صلى ركعتين غير الفريضة لإحرامه (¬٢).
وعن عروة بن الزبير: «أن رسول الله ﷺ كان يصلي في مسجد ذي. الحليفة ركعتين، فإذا استوت به راحلته أهل» (¬٣) قال ابن عبد البر: لم يختلف الرواة عن مالك في إرساله ومعناه: قد روي من وجوه.
وفيه من الفقه أن الإهلال سنته أن تكون قبله صلاة نافلة أقلها ركعتان، ثم يهل بإثرها، ويركب فيهل أيضا إذا ركب … . (¬٤)، وقال الزرقاني: «حديث هشام بن عروة عن أبيه مرسل» (¬٥)، وصله الشيخان وغيرهما من حديث أنس ومن طريق صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر، قال ابن عبد البر بعد أن ساق حديث أنس وابن عمر بسنده: يعني: بعد أن ركع الركعتين اللتين في