ويستحب الاقتصار على التلبية المذكورة لأنها تلبيته ﵊، ولا يكون داخلا في النسك إلا إذا عينه وأهل به، أو أهل بما أهل به من يريد الاقتداء به كما فعل علي ﵁ (¬١) في إهلاله بما أهل به النبي ﷺ وأقره على ذلك.
ويستحب رفع الصوت بها لما صح من حديث خلاد بن السائب، عن أبيه ﵁، أن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل، فأمرني، أن آمر أصحابي، أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال».
- وفي رواية: «أتاني جبريل، فأمرني أن آمر أصحابي، أو من معي، أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية، أو بالإهلال»، يريد أحدهما (¬٢).
(ويؤمر) مريد الحج أو العمرة ولو حائضا أو نفساء على جهة السنية (أن يغتسل عند إرادة الإحرام) قبل أن يحرم لحديث زيد بن ثابت ﵁: «أنه رأى النبي ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل (¬٣)»، وقد استحب بعض أهل العلم الاغتسال عند الإحرام. قال ابن الملقن في «شرح المنهاج»: «وفي الباب أحاديث تدل على مشروعية الغسل للإحرام».
وعن ابن عمر ﵄ قال: «من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم (¬٤)» إلا أنه قال: «عند إحرامه وعند دخول مكة» (¬٥).
فإن كان المحرم امرأة حائضا أو نفساء فعلت مثل الذي فعلته أسماء كما في حديث جابر الطويل في صفة حجه: «أن أسماء بنت عميس ﵂ لما ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة قال لها رسول الله ﷺ: اغتسلي،