وحزنه، وأبدله مكانه فرحا»، قال: فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: «بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها» (¬١)، وذكر الفقيه الإمام أبو بكر بن العربي أحد أئمة المالكية في كتابه «عارضة الأحوذي في شرح الترمذي» أن بعضهم جمع من الكتاب والسنة من أسماء الله ألف اسم، فالله أعلم اهـ (¬٢).
وقد بحث الحافظ ابن حجر في «الفتح» مسألة الأسماء بحثا قيما ينبغي أن ينظر في «باب لله مائة اسم غير واحد» (¬٣).
ضوابط تتعلق بالأسماء الحسنى:
الضابط الأول: أن أسماء الله تعالى توقيفية بمعنى تحتاج إلى دليل مخبر أن هذا اسم من أسمائه الحسنى (¬٤)، وهو مذهب الجمهور كما أشار إليه زروق في شرح الرسالة (¬٥).
الضابط الثاني: ليس كل فعل يمكن اشتقاق اسم منه لله فلا يسمى سبحانه الفاعل والزارع أخذا من قوله تعالى: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فعلين﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، ومن قوله تعالى: ﴿أفرءيتم ما تحرثون * أءنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ [الواقعة: ٦٣، ٦٤] (¬٦). ولا يطلق على الله جل وعلا أسماء نشتقها من أوصاف جاءت في ذكر الجزاء والعدل والمشاكلة، وهي فيما سيقت فيه مدح وكمال، كما في قوله تعالى: ﴿إن