استحبابا لقول ابن عمر (¬١) ﵄ في ذبح النبي ﷺ كبشي العيد ثم وجههما وقال … الحديث، فإن تركه لعذر أو نسيانا أكلت اتفاقا.
(وليقل الذابح) عند الذبح: (باسم الله والله أكبر) والجمع بين التسمية والتكبير هو الذي مضى عليه عمل الناس أما التكبير فسنة؛ أي: مستحب، وأما التسمية فيؤخذ من كلامه بعد وهو مذهب المدونة: أنها واجبة مع الذكر، والقدرة ساقطة مع العجز والنسيان: وإن اقتصر عليها أجزأه لقوله تعالى: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: ١١٨] ولأن النبي ﷺ كان إذا ذبح قال: «بسم الله والله وأكبر» (¬٢) وفي حديث أنس ﵁: وسمى وكبر (¬٣) وكذلك كان يقول ابن عمر ﵁.
(وإن زاد) الذابح على التسمية والتكبير (في) ذبح (الأضحية): والهدي أو النسك والعقيقة اللهم هذا منك ولك (ربنا تقبل منا) أو من فلان (فلا بأس بذلك) وبه قال أكثر أهل العلم: لأن النبي ﷺ أتي بكبش له ليذبحه فأضجعه ثم قال: «اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد ثم ضحى» (¬٤)، وفي حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر، ثم ذبح» (¬٥).
قيل: لا بأس هنا بمعنى الاستحباب، وقيل: بمعنى الإباحة.
(ومن نسي التسمية في ذبح أضحية أو غيرها فإنها تؤكل)؛ لحديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما