على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله» (¬١).
(ولا بأس) بمعنى ويباح فاستعمل لا بأس هنا فيما فعله وتركه سواء (أن يؤكل من الغنيمة قبل أن تقسم الطعام والعلف لمن احتاج إلى ذلك) (¬٢) سواء أذن الإمام أم لا، والمراد بالطعام ما يؤكل لحما أو غيره لحديث ابن عمر ﵄: «كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه» (¬٣)؛ ولحديث عبد الله بن مغفل ﵁ كما تقدم في أخذه جراب الشحم (¬٤).
• شروط من يقسم لهم من الغنيمة:
لما كانت أربعة أخماس المغنم لا تقسم بين الجيش إلا بشروط شرع في بيانها فقال:
(وإنما يسهم لمن حضر القتال) المراد حضور المناشبة؛ أي: المضاربة سواء قاتل أم لا، لا حضور المواجهة، فإذا قامت الصفوف ولم يتناشب القتال فلا يسهم لمن مات حينئذ، ويسهم لمن مات بعد انتشاب القتال (¬٥)، لحديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ في قصة بعثه أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد وفيه أنه لم يقسم لمن لم يحضر الوقعة (¬٦)، ولقول عمر ﵁: «إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة» (¬٧).