باسم الله أو اسم لا يتسمى به سواه كالرحمن، ولا يجوز الحلف بالنبي ولا بغيره مما هو معظم شرعا، أو غير معظم، فعن سعد بن عبيدة قال: كنت جالسا عند عبد الله بن عمر فجئت سعيد بن المسيب وتركت عنده رجلا من عندة فجاء الكندي مروعا، فقلت: ما وراءك؟ قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر آئفا، فقال: أحلف بالكعبة، فقال: احلف برب الكعبة؛ فإن عمر كان يحلف بأبيه فقال له النبي ﷺ: «لا تحلف بأبيك فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك» (¬١).
وقال قتادة: «يكره الحلف بالمصحف، وبالعتق، والطلاق» (¬٢)، ويجوز أن يحلف بصفة من صفاته كعزة الله تعالى، وعظمته وجلاله وكبريائه وكلامه فهذه تنعقد بها اليمين في قولهم جميعا وذلك لأن النبي ﷺ كان يحلف فيقول: «لا ومقلب القلوب» (¬٣) وجاء عنه ﷺ: «أن جهنم تقول: وعزتك وكرمك» (¬٤) إلى آخر الصفات، (أو ليصمت)؛ أي: لا يحلف لا أنه يلزمه الصمت إذا لم يحلف بالله، وإنما كان منهيا عن الحلف بغير الله لما صح من حديث ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت﴾ (¬٥)، فأمر بالصمت عما عدا اليمين بالله؛ أي: فاللام لام الأمر، فظاهره الوجوب وهو مستلزم لتحريم اليمين بغير الله قاله ابن عبد السلام (¬٦)؛ قال اللخمي: «الحلف بالمخلوقات كالنبي ﵇ والكعبة ممنوع، فمن فعل فليستغفر الله تعالى» (¬٧).
(ويؤدب من حلف بطلاق أو عتاق) إذا كان بالغا عالما معتادا للحلف بذلك، ويكون ذلك جرحة في شهادته، وظاهر كلامه أنه يؤدب حنث أو لم