«إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله لم تطلق» (¬١).
(و) كذلك (لا) تنفع (كفارة) كما لا تنفع ثنيا، ومعنى عدم نفعهما أنهما لا يفيدان في شيء من الأيمان (إلا في اليمين بالله ﷿)؛ أي: بهذا الاسم العظيم؛ أي: والنذر المبهم كاليمين بالله كما في «المدونة» (¬٢) وكذا سائر ما فيه كفارة يمين كحلفه بالكفارة، ويمكن دخول هذا في قول المصنف إلا في اليمين بالله؛ أي: حقيقة أو حكما.
والمراد به ما فيه كفارة يمين وليس من أسمائه تعالى ولا من صفاته أو بشيء من أسماء الله غير هذا الاسم كالعزيز والباري (وصفاته)؛ أي: أو بشيء من صفاته كالسمع والبصر، وظاهر كلامه أن الثنيا لا تنفع في الطلاق المعلق مثل أن يقول: إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله، وفيه تفصيل فقد قال ابن الماجشون: إن رده للفعل وهو دخول الدار مثلا نفعه ذلك، ومذهب ابن القاسم أنه لا ينفعه ولو رده للفعل وأنه متى دخل الدار وقع عليه الطلاق، وهو الذي ذهب إليه العلامة خليل وهو المشهور (¬٣).
(ومن استثنى) في اليمين بالله أو بصفة من صفاته (فلا كفارة عليه) بشروط ثلاثة:
أحدها: (إذا قصد الاستثناء)؛ أي: قصد حل اليمين، لا فرق في القصد بين أن يكون قبل الحلف أو في أثنائه أو بعد تمامه فإنه ينفعه كما شهره التتائي لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث»، وقال: «فله ثنياه» والنسائي وقال: «فقد استثنى» (¬٤)، أما