فليس ذلك من نكاح المتعة المحرم، وهذا ما لم يتكلم به الزوج ولو تبين للمرأة أن الرجل يريد فراقها بعد حين لما في «صحيح مسلم» أن النبي ﷺ قال: «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم» (¬١).
النكاح في العدة:
(و) كذا (لا) يجوز (النكاح)؛ بمعنى: العقد على المرأة حال كونها (في العدة) إجماعا، سواء كانت عدة وفاة أو طلاق كان الطلاق بائنا أو رجعيا، لقوله تعالى: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتب أجله﴾ [البقرة: ٢٣٥] (¬٢)، ولحديث فاطمة بنت قيس وفيه: أن النبي ﷺ قال لها: «إذا حللت فاذنيني» (¬٣)، وفي لفظ: «لا تسبقيني بنفسك» وفي آخر: «لا تفوتينا بنفسك» ولأن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا، وقال: قال سعيد بن المسيب: «ولها مهرها بما استحل منها» (¬٤).